أحمد بن الحسين البيهقي
51
استدراكات البعث والنشور
عبد الرحمن وأبي بكر بن إسحاق عن أبي اليمان . [ 65 ] - قال الشيخ أحمد : الأنبياء بعد ما قبضوا ردّ اللّه إليهم أرواحهم ، فهم أحياء عند ربهم يرزقون كالشهداء ، فإذا نفخ في الصور النفخة الأولى صعقوا فيمن صعق ، ثم لا يكون ذلك موتا في جميع معانيه ، إلّا في ذهاب الاستشعار ، وقد جوّز النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يكون موسى ممّن استثنى اللّه ، فإذا كان موسى ممّن استثنى اللّه ، فإنه لا يذهب استشعاره في تلك الحالة ويحاسب بصعقة الصور . [ 66 ] - عن شعبة ، عن عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري ، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى : إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ، قال : هم الشهداء هم ثنية اللّه عزّ وجل متقلدو السيوف حول العرش « 1 » . [ 67 ] - عن عمر بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه سأل جبريل عن هذه الآية فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ « 2 » « من الذين لم يشأ اللّه أن يصعقهم » ؟ قال : هم الشهداء ثنية اللّه ، متقلدون أسيافهم حول عرشه « 3 » .
--> [ 65 ] فتح الباري ( 11 / 311 - 312 ) . البدور السافرة ص - 7 . [ 66 ] فتح الباري ( 11 / 312 ) . البدور السافرة ص - 7 . [ 67 ] البدور السافرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص - 6 . الدّرّ المنثور ( 7 / 249 ) . كنز العمّال ( 4 / 399 - 400 ) . ( 1 ) ذكره البخاري في التاريخ الكبير ( 3 / 73 ) . وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ( 24 / 20 ) وقال : عن ذي حجر اليحمدي وقال القرطبي في التذكرة ص - 207 : أسند النحاس في كتاب معاني القرآن له ، حدّثنا الحسين بن عمر الكوفي قال : حدّثنا هنّاد بن السري قال : حدّثنا وكيع عن شعبة فذكره . وأخرجه سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر أيضا كما في الدرّ . قال الحافظ في الفتح ( 11 / 311 ) وسنده إلى سعيد صحيح . ( 2 ) الزمر : 68 . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 2 / 253 ) وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو يعلى والدارقطني في الأفراد وابن المنذر وابن مردويه أيضا كما في الدرّ والكنز . قال الحافظ في الفتح ( 11 / 312 ) ورواته ثقات ورجحه الطبري . انظر تفسيره ( 24 / 20 ) .